المحقق النراقي

505

مستند الشيعة

لشمولها الواجب والمندوب ثانيا ، فيجب التخصيص . وذهب بعضهم - منهم : السيد في الجمل ( 1 ) وابن زهرة - إلى الكراهة ، لتلك الرواية . وجوابها قد ظهر . وإطلاق الروايات والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتع بها ، ولا في الزوج بين الحاضر والغائب . المسألة السابعة : لا يصح صوم المملوك تطوعا بدون إذن المالك على الأشهر ، وعن المنتهى : عدم الخلاف فيه ( 2 ) . لقوله سبحانه ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 3 ) . ولرواية هشام ، وفيها : ( ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ) إلى أن قال : ( وإلا كان العبد فاسقا عاصيا ) ( 4 ) ، وغير ذلك . ولا يعارضه جعله في رواية الزهري من صوم الإذن ( 5 ) كما مر وجهه . ولا شك أن الفسق حرام ، وسبب الحرام حرام . وذهب بعضهم هنا أيضا إلى الكراهة ( 6 ) . المسألة الثامنة : قد صرح الأصحاب : بأنه يستحب الامساك تأديبا - وإن لم يكن ذلك صياما - في مواضع :

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 59 . ( 2 ) المنتهى 2 : 614 . ( 3 ) النحل : 75 . ( 4 ) الفقيه 2 : 99 / 445 وفيه : فاسدا عاصيا ، الوسائل 10 : 530 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 10 ح 2 . ( 5 ) راجع ص : 482 . ( 6 ) كالسيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 59 ، والحر العاملي في الوسائل 10 : 529 .